السيد تقي الطباطبائي القمي

72

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الأستاذ قدس سره بأنه لو لم يكن للوقف متول شرعي تكون ولاية البيع للبطن الموجود إذ هم المالكون بالفعل فالولاية لهم . ويرد عليه ان ملكية البطن الموجود محدودة إلى زمان بقائهم وعليه البطن الموجود اما يملك العين ملكية موقتة بحيث تنتقل العين بعد انقراضهم إلى الطبقة اللاحقة واما يملك الملكية المطلقة اما على الثاني فالظاهران سيدنا الأستاذ لا يلتزم به واما على الأول فليس لهم هذه الولاية ولا مقتضى لها . والذي يختلج بالبال ان يقال الوقف اما له متول واما لا أما على الأول فالامر منحصر فيه وهو الذي يكون له الولاية ليس الا ، إذ مع وجود المتولى ليس لغيره حق الدخالة في امر الوقف وأما على الثاني فلا بد من أن يتصدى الحاكم الشرعي لأنه قد مر آنفا ان ملكية البطن الموجود موقتة ولا بدّ في صحة البيع من كون البائع مالكا بمقتضى قوله عليه السلام لا تبع ما ليس عندك فالحق أن يفصل في المقام بهذا النحو فلاحظ واغتنم . « قوله قدس سره : والظاهر سقوط نظارته عز بدل الوقف » . لا أدري ما الوجه في الظهور المدعى وقال سيدنا الأستاذ قدس سره لو جعل الواقف النظارة له على البدل كما كانت له في الأصل تكون النظارة له والا يكون الامر بيد البطن الموجود بمقتضى قاعدة تسلط الناس على أموالهم . والذي يمكن ان يقال في المقام انه ان قلنا إن مقتضى القاعدة ان جميع الآثار المترتبة على المبدل تترتب على البدل لا بدّ من الالتزام بكون الولاية بيد المتولى كما كانت له في المبدل واما ان